وكالة اخبارية عراقية مستقلة

وسط صمت حكومي ..عشوائيات تحت “الضغط العالي” في ديالى  

ديالى – خام : اسباب عديدة تجبر بعض المواطنين في محافظة ديالى إلى اتخاذ العشوائيات مساكن لهم، الا ان التجاوز على املاك الدولة والسكن تحت خطوط نقل الطاقة ذات القدرة العالية يشكل خطراً كبيراً على صحة شاغلي هذه المنازل

يقول ابو وقاص وهو احد سكنة المنطقة، ، لـ”خام”، إن “جميع العائلات التي تسكن هذه المناطق ليس لديها اي منزل او قطعة ارض، وبالتالي جميعهم لا يملكون امولاً كافية لاستئجار المنازل في مناطق اخرى

ويشير إلى أن “الجميع يعرف مدى خطوة الوضع هنا، لكن لا توجد بدائل”، داعياً في الوقت نفسه الحكومة المحلية والحكومة الاتحادية إلى “توفير المنازل لهذه الطبقة التي تعد حياتها الان في خطر، خصوصا ونحن في فصل شتاء يشهد امطارا غزيرة

ويضيف ابوعلي (60عاما) ، أن “الاوضاع هنا لا تطاق، ونحن مجبرون على السكن في هكذا مناطق، على اعتبار ان الدولة لا توفر لنا مساكن في اماكن بديلة لهذه الطبقة الفقيرة

وفي هذا الجانب يقول قائممقام قضاء بعقوبة، عبدالله الحيالي، لـ”خام”، إن “السبب وراء انتشار العشوائيات تحت خطوط نقل التيار الكهربائي ان بعض المواطنين الذين هجروا من مناطقهم والإعداد الكبيرة من الايتام والأرامل الذين لايتملكون قطعة ارض

ويضيف الحيالي، أن “هذه المازل يجب ان تبعد اكثر من 30 متراً عن خطوط نقل التيار الكهربائي لما تسببه من اضرار صحية وبيئة لهم”، مبيناً أن “هذه العشوائيات تسببت بالعديد من المشاكل الامنية والاقتصادية وغيرها

ويدعو الحيالي، القوات الامنية إلى “اتخاذ الاجراءات اللازمة بعدم السماح لبناء المزيد من العشوائيات حتى لاتتفاقم الازمة ويصعب ايجاد الحلول لها

وحذرت لجنة الطاقة في مجلس محافظة ديالى، في وقت سابق، من حصول “مجازرة كهربائية” بسبب بناء العشوائيات اسفل خطوط الضعط العالي الناقلة للطاقة، مطالبة بضرورة اتخاذ حلول لمنع البناء اسفل تلك الابراج لخطورتها

وقدر مسح وزارة التخطيط، بداية العام الجاري، عدد سكان العشوائيات، بالقياس إلى عدد الوحدات السكنية البالغ عددها 522 ألف وحدة بـ3 ملايين و300 ألف مواطن، يشكلون ما نسبته 13 في المائة‏ من سكان العراق

من جانبه اكد وزير التخطيط السابق سلمان الجميلي ، في وقت سابق إن “إجراء مسح تثبيت العشوائيات في العراق يمثل إدراكا حقيقيا من الحكومة العراقية لخطورة هذه المشكلة وضرورة إيجاد الحلول والمعالجات المطلوبة بعد أن شهدت هذه الظاهرة انتشاراً كبيراً

وتشير بيانات التخطيط إلى أن 88 في المائة من التجمعات العشوائية نشأت في أرض تعود ملكيتها للحكومة، فيما بلغ حجم العشوائيات على الأراضي التي تعود ملكيتها إلى القطاع الخاص الى 12 بالمئة . انتهى (م .ج) .

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك، اشترك الآن.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.