السيول الايرانية تُغرق قرى البصرة وتهدد الحرث والنسل

خام – البصرة: تتقدم مياه السيول القادمة من ايران الى الاراضي العراقية في ميسان ثم الى محافظة البصرة لتغرق الاف الكليو مترات من اراضي شمال المحافظة.

 

تهديد للحرث والنسل

 

اخر حصيلة لغرق المنازل في ناحية الدير وقضاء القرنة تجاوزت المئتي منزل اما الاراضي الزراعية فبلغت الثلاثمئة الف دونم زراعي اغلبها لمحصول الحنطة.

اولى القرى البصرية التي تعرضت لغرق تام هي قرية الهويدي التابعة لقضاء القرنة ليحمّل اهاليها حكومة البصرة المحلية مسؤولية ماجرى بعد ان فشلوا في انشاء المشاريع المقررة تنفيذها منذ عام 2014.

 

الاهمال يُغرق قرى بصرية

 

ويقول مسؤول القرية العصرية في قضاء القرنة، نشام الهليجي، لوكالة “خام” ان “الاضرار التي لحقت بالاراضي الزراعية لاتعد قضاءا وقدرا وانما اهمالا للجهات المعنية لعدم صيانتها للسدود المحيطة بالمناطق السكنية والزراعية” .

 

مطالبات بالتعويض

 

فيما كشف عضو مجلس محافظة البصرة، حسام المنصوري، عن تعرض العديد من القرى في شمال مدينة البصرة للغرق دون ان تلتفت الجهات التنفيذية لاغاثتهم وتعويضهم عن الاضرار التي تعرضو لها موضحا في حديثه لوكالة “خام” ان “مجلس البصرة سياخذ على عاتقه تشكيل لجان لتقييم الاضرار واصدار قرارات تلزم الجهات التنفيذية بالتعويض”.

فيما انتقد رئيس لجنة الزراعة في مجلس محافظة البصرة، جمعة الزيني، في لقاء خاص بوكالة “خام” انتقد حكومة البصرة المحلية بشقيها التشريعي والتنفيذي لتقصيرها في اداء واجبها واقتصار دورها على المراقبة دون انجاز واجبها كما طالب وزارة الموارد المائية “بتحديد الجهة المقصرة والتي تسببت بغرق الاف الدونمات ومئات المنازل في البصرة” داعيا اياها الى “تقديمهم للنزاهة من اجل كشف الاسباب الحقيقية في تقصيرهم للواجبات القانونية”.

 

النفط اهم من المواطن

 

اما النائب عن محافظة البصرة، رامي السكيني، فقال لوكالة “خام” ان “الحكومة لاتهتم بمواطنيها والدليل انها هرعت وجندت كل امكانياتها لحماية الحقول النفطية فيما لم تحرك ساكنا للاضرار التي لحقت بالمواطنين لتتركهم يعيشون في العراء دون مسكن ومأكل”.

 

ايران تجفف المياه صيفا وتغرق الاراضي شتاءا

 

وتساءل المواطن جميل مدعي هاشم، الذي تعرض منزله وبستانه للغرق في شمال البصرة، عن “تجفيف ايران للانهار التي تغذي البصرة خلال الفترة الماضية وتوجيهها لمياه السيول نحو الاراضي العراقية في هذا الوقت” مطالبا الحكومة العراقية “باتخاذ اجراءات تضمن حق العراق في التعويض التي لحقت بمواطنيه”

 

اهمال متراكم

 

ويؤكد الخبير الاقتصادي، رشيد الفهد، لوكالة “خام” ان “غرق الاراضي الزراعية والسكنية في البصرة ناجم عن تقصير متعمد من قبل وزارة الموارد المائية وبعض المؤسسات المحلية في البصرة لعدم صيانتها للسدود القديمة وكذلك عدم انشاء سدود جديدة في الوقت الذي تلزم الخطط الحكومية المعدة قبل عشر سنوات بضرورة انشاء سدود تحيط بمحافظة البصرة من جهة هور الحويزة بميسان القريب من المياه الاقليمية العراقية الايرانية”.  انتهى (أ.ش)

 

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك، اشترك الآن.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.