وكالة اخبارية عراقية مستقلة

عام 2019 يطرق ابواب نينوى الخالية من الاعمار على وقع امن هش

 

خام- نينوى: ودعت مدينة الموصل مركز محافظة نينوى عام 2018  من غير ان تشهد عمليات اعمار حقيقية للبنى التحيتة التي دمرتها الحرب على داعش، كما ان المدينة المدمرة مازالت تفتقد لأمن متين في ظل خروقات امنية وعمليات اختطاف تقول عنها القيادات الامنية انها “باعداد محدودة “.

ويؤكد سكان محليون الحاجة الماسة لزيادة التدابير الامنية والقبض على العصابات التي تعمل تحت غطاء حكومي مزيف في غالبية الاحيان، وفيما يشدد مسؤولون محليون على وجود خطط لاعمار البنى التحتية لمحافظة نينوى ومركزها الموصل، يرى اخرون، ان “نينوى خالية من الاعمار على الرغم من دخولها العام الثاني بعد التحرير”.

 

ويقول مدير بلديات نينوى المهندس عبد القادر دخيل لـ”خام”، ان “عمليات الاعمار قد بدات في نينوى وهناك ثمة مشاريع انجزت كافتتاح الشوارع والدوائر الحكومية المغلقة”.

واشار الى، ان “هناك مشاريع قيد الانجاز تعاني من قلة الاموال المخصصة لها من قبل الحكومة المركزية”.

 

احتفالات خجولة

 

نائب رئيس مجلس محافظة نينوى نور الدين قبلان قال لـ”خام”، ان “احتفال نينوى براس السنة الميلادية الجديدة خجولة بسبب عدم عودة آلاف العوائل الى مناطقهم المغلقة في المدينة القديمة ، وهي لم تشهد اي اعمار ومازالت الانقاض تغطي مساحات واسعة فيها”.

واضاف نور الدين، ان “الحكومة العراقية لم تف ِ بوعودها ما اثر سلبا على نفوس المواطنيين وجعلهم غير قادرين على تغلب حالة الحزن الشديد على مدينتهم المدمرة ما انعكس سلبا على  فرحة الاعياد “.

 

تفاؤل وتشاؤم

 

ويستقبل الموصلون عام 2019 منقسمين الى فرقين بين متفائل ومتشائم بامكانية ان يحمل العام الجديد بارقة امل لتغيير الاوضاع وعودة الموصل الى سابق عهدها .

المواطن محسن علي (كاسب 40 عاما ) من سكنة الموصل القديمة توقع وهو يتحدث لـ”خام” ، بان لا يشهد العام الجديد اي تغيير وقال : ” لافرق بين عامي 2018-2019 اطلاقا ، مازالت الموصل اكبر ثاني المدن العراقية منكوبة منذ اعلان تحريرها في 2017، فهي لم تشهد اي اعمار ، والمبالغ المخصصة من الحكومة تاتي من باب وتخرج من باب اخر ” ، على حد تعبيره .

التدريسي دريد النعيمي بدى متفائلا وقال لـ”خام” ،ان ” احوال الموصل تتعافى تدريجيا ، فعام 2017 كان الوضع مترد جدا ، وعام 2018 كان افضل بقليل ولربما يشهد عام 2019 عمليات اعمار كبرى بعد دخول الشركات الاجنبية والعربية لبناء الجوامع ومنارة الحدباء وغيرها، وقد تمتد تلك العمليات الى بقية المؤسسات ومالمناطق السكنية في العام الجديد”.

وترى المحامية انان فاضل، ان “البناء والاعمار آتٍ لامحال ، وتامل، بان يكون عام 2019 عام اعمار البنية التحتية وبناء وحدات سكنية لكل الطوائف والقوميات ، ما يدعم لملمة شمل كل العوائل النازحة “، مشيرة الى ان ” العام الجديد  سيشهد اعادة بناء منارة الحدباء وعودة الفرحة لكل الموصليين “.

من جهته يرى الوقف السني في محافظة نينوى ، ان  عام 2019 سيشهد اعمار غالبية مساجد المدينة، بخلاف العامين الماضيين الذين خليا من اعمار اي جامع او حسينية.

ويرجع الشيخ عادل شهاب العلاف امام وخطيب جامع المتوكل بالله في ايسر الموصل السبب في ذلك الى ” قلة الاموال وسرقتها من بعض المسؤولين ” ، على حد تعبيره .

 

امن مفقود

 

زهراء ابراهيم  ( 24عاما ) قالت ، ان ” الامن مازال مفقودا لدرجة تمنع النساء من الخروج لوحدهن برغم وجود عشرات السيطرات فهناك حالات خطف وقعت لفتيات ” مشيرة الى ان “القيادات الامنية مطالبة بوضع حد لتلك الحالات وكشف الجهات المتورطة فيها مهما كانت مرجعياتها، ليعود الامن والاستقرار بشكل حقيقي الى مدينة الموصل المحرة منذ عامين”. انتهى (ج،م)

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك، اشترك الآن.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.