وكالة اخبارية عراقية مستقلة

“الجنرال كورونا” يخترق البنتاغون المحصنة وأسوار البيت الأبيض

خام-متابعة: طال فيروس كورونا أركان المؤسسة العسكرية الأمريكية، وأصاب القائد الأعلى للقوات المسلحة، فيما يخضع كبار المسؤولين العسكريين للحجر الصحي.


ومع تخطي “الجنرال كوفيد-19” جدران البنتاغون، سارعت الوزارة للتأكيد أنه لا خطر على الجاهزية العملياتية أو قدرة الجيش على أداء مهامه.
وكان الوباء قد أصاب أيضا الرئيس دونالد ترامب الذي يحتفظ بالحقيبة النووية.


وتأكدت إصابة الرئيس دونالد ترامب الذي يحتفظ بالحقيبة النووية، بفيروس كورونا الأسبوع الماضي وقضى ثلاثة أيام في المستشفى، ليعود إلى البيت الأبيض الإثنين.


وما إن عاد ترامب إلى العمل حتى أعلن البنتاغون أن أعضاء هيئة الأركان المشتركة، بما في ذلك رئيسها الجنرال مارك ميلي، يخضعون للحجر الصحي.


كما كشفت نتائج فحوص كوفيد-19 التي خضعوا إليها جميعا عدم إصابتهم بالمرض لكنهم سيعزلون أنفسهم بعدما التقوا الأسبوع الماضي نائب قائد خفر السواحل الأميرال تشارلز راي الذي تأكدت إصابته بالوباء.


وتشمل قائمة الشخصيات التي حضرت اجتماعات مع راي إلى جانب ميلي، نائب رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال جون هايتن، ورئيس العمليات البحرية الأميرال مايكل غلداي، ورئيس أركان الجيش جيمس ماكونفيل، ورئيس أركان القوات الجوية الجنرال تشارلز بروان، بحسب ما أفاد مسؤول في البنتاغون.


كما حضرها قائد الحرس الوطني الجنرال دانيال هوكانسون، وقائد قوة الفضاء الجنرال جون ريموند، ومدير وكالة الأمن القومي ورئيس قيادة الأمن الإلكتروني في الولايات المتحدة الجنرال بول ناكاسون.
وقال نفس المصدر “خضع جميعهم للفحص ولم تسجل أي نتائج إيجابية ولم تظهر أعرض على أي منهم”.


من جانبه، قال المتحدث باسم البنتاغون جوناثان هوفمان إن المسؤولين الذين احتكوا براي سيعزلون أنفسهم “من باب الحرص الزائد”. وأضاف “نجري عمليات تعقب إضافية للمخالطين ونتخذ التدابير الوقائية المناسبة لحماية القوة والهيئة”.


وأكد هوفمنا أنه “بإمكان كبار القادة العسكريين المحافظة على قدرة تامة لأداء المهام والقيام بواجباتهم من موقع عمل بديل”.


من جهتهم، أفاد خفر السواحل أن إصابة راي ثبتت الإثنين بعدما ظهرت عليه أعراض خفيفة وأنه يخضع للحجر الصحي في منزله.


أما وزير الدفاع مارك إسبر الذي كان في جولة في الخارج الأسبوع الماضي، فلم يكن بين مسؤولي البنتاغون الذين عزلوا أنفسهم. وشارك إسبر في مؤتمر بشأن مستقبل سلاح البحرية الأمريكي الثلاثاء لكنه لم يدل بأي تصريحات بشأن وضع الحجر الصحي في البنتاغون.


وقال كبار المسؤولين إنه لم يتم رفع مستوى التهديد في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي بعد الإعلان عن إصابة الرئيس بوباء كوفيد-19، بينما لم يتم الكشف عن أي تهديدات جديدة. لكن مسؤولين سابقين قالوا إن على الإدارة أن تبقى متيقظة.


في نفس الشأن، قال جون برينان الذي كان مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية في عهد الرئيس السابق باراك أوباما، لإذاعة “إن بي آر” إنه “علينا أن نرى إن كان أي من أعدائنا في العالم يسعون لاستغلال تشتت الانتباه الحالي”.


كما أضاف برينان “قد يحاول بلد مثل الصين القيام بأمر ما في هونغ كونغ الآن، أو في بحر الصين الجنوبي، بينما ترامب منشغل بصحته (…) أو قد تقرر (روسيا) القيام بأمر ما في بيلاروسيا أو بلد آخر، مستغلة ما ترى فيها فرصة محتملة”.


وحذر ستيفن هادلي، الذي كان مستشارا للأمن القومي في عهد الرئيس الأسبق جورج بوش الابن، من أن “الأعداء قد يعتقدون أن أمريكا منشغلة بأمور أخرى لذلك بإمكانهم القيام بأي أمر دون محاسبة”.


من جهته، ندد النائب آدم سميث الذي يترأس لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الذين يهيمن عليه الديمقراطيون، بطريقة تعامل ترامب مع جائحة فيروس كورونا وقال إنها عرضت الأمن القومي للخطر.


وأفاد في بيان “لا يزال بإمكان جيشنا العمل بينما قيادته في الحجر الصحي، لكن لا يمكن التأكد بقدر كاف من تداعيات تهور الرئيس على الأمن القومي”.

وأضاف “سيبحث أعداؤنا على الدوام عن أي نقاط ضعف ليستغلوها”.


وأضاف أن “محاولات الرئيس ترامب البائسة لإظهار القوة لا تخدع أحدا. يعرف الأمريكيون أنه ضعيف كما تعرف ذلك الجهات التي تتمنى لنا الأذى”.


كما قال سميث أيضا “بدلا من القيادة، يواصل الرئيس ترامب عمدا تعريض سلامة وأمن الشعب الأمريكي وأجهزتنا العسكرية للخطر”.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك، اشترك الآن.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.