وكالة اخبارية عراقية مستقلة

قادة كتل سياسيَّة يطالبون بـ”فرض الأمن” في المحافظات الجنوبيَّة والكاظمي يتعهد بذلك

خام-بغداد: أعلن تحالف الفتح، اليوم الخميس، (27 آب 2020)، أبرز الملفات التي نوقشت في اجتماع قادة الكتل السياسية مع رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، فيما تعهد الأخير باتخاذ الإجراءات اللازمة لفرض الأمن والاستقرار وإنهاء مظاهر الفوضى.

 

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية، عن رئيس كتلة الفتح النيابية محمد الغبان قوله إن قادة القوى السياسية بحثوا مع رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي ما يجرى من أحداث وتصعيد في المحافظات الجنوبية، مبيناً أن قادة الكتل أكدوا أهمية “فرض الأمن والاستقرار وعدم السماح للمخربين أن يعبثوا بأمن البلاد، وأن مهمة إعادة هيبة الدولة وسيادة القانون هي من أهم مسؤوليات حكومة الكاظمي التي ينتظر أن تهيئ لأجواء سليمة وآمنة” لإجراء انتخابات مبكرة في حزيران المقبل.

 

يذكر أن مصادر نيابية أكدت أن الكاظمي عقد ليلة أمس الأربعاء، اجتماعاً مع عدد من قادة الكتل الشيعية، لبحث الأوضاع الجارية في البلاد، فضلاً عن نتائج اجتماعاته في أميركا والاردن.

 

وأشار إلى أن رئيس الوزراء تعهد خلال الاجتماع باتخاذ الاجراءات اللازمة كافة لفرض الأمن والاستقرار وإنهاء مظاهر الفوضى والتجاوز على الممتلكات العامة والخاصة وإصدار التوجيهات الواضحة إلى الأجهزة الأمنية لفرض سلطة القانون واعتقال الخارجين عنه.

 

يشار إلى أن منظّمة “هيومن رايتس ووتش” طالبت يوم الأربعاء، (26 آب 2020)، الحكومة العراقية نشر النتائج الأولية التي توصلت إليها لجنة التحقيق في مقتل المتظاهرين فوراً وعلناً، وتحديد جدول زمني واضح للتقرير النهائي للجنة.

 

وجاء في تقرير نشرته المنظمة إنه وحتى 14 آب 2020، قُتل متظاهران وجُرح أربعة آخرون على يد مسلحين مجهولين، مضيفة أن الأشخاص الستة مرتبطون بمجموعة شبابية احتجاجية ذات تطلعات سياسية في البصرة بجنوب العراق، وهم الأحدث في قائمة تضم مئات المتظاهرين القتلى في بغداد وجنوب العراق منذ تشرين الأول 2019، منهم من قتل على يد قوات الأمن المنتهِكة.

 

وأعتبرت المنظمة أن السلطات لم تقم بأي شيء يذكر لوقف القتل، مبينة أنه رغم وعود رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بالمساءلة عن استخدام قوات الأمن المفرط للقوة منذ أيار، لم يمثل أي قائد كبير أمام القضاء، وبدلاً من ذلك، طُرد بضعة قادة، ومَثَل عناصر أمن منخفضو الرتب أمام القضاء.

 

وقالت باحثة أولى في قسم الأزمات والنزاعات في هيومن رايتس ووتش بلقيس والي في التقرير إنه ازدادت حدة الوضع في العراق لدرجة أن المسلحين يستطيعون أن يجولوا الشوارع ويطلقون النار على أعضاء المجتمع المدني بلا عقاب.

 

وأفاد تقرير رايتس ووتش بأن ثلاثة اعضاء من التجمع المدني قالوا إن الضحايا الذين قضوا في البصرة مؤخرا لهم صلات بـ “شباب البصرة المدني”، وهو تجمّع أسسه متظاهرون شباب في 2014 لتنظيم الاحتجاجات في المدينة.

 

وحسب التقرير فإن أعضاء التجمّع قرروا مؤخرا تشكيل حزب سياسي جديد للمشاركة في الانتخابات البرلمانية المقررة في حزيران 2021.

 

وكان رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي قد تعهد يوم 23 من آب الجاري خلال زيارته منزل الناشطة ريهام يعقوب التي راحت ضحية عملية اغتيال في البصرة، بمحاسبة قتلة الناشطين والتي تزايدت في الآونة الأخيرة، مشيراً إلى أن “كلمات الشهيدة أدخلت الرعب على قلوب المجرمين الجبانة”.

 

وأكد رئيس الوزراء إن “عمليات الاغتيال الأخيرة في البصرة تشكل خرقاً أمنياً خطيراً لا يمكن التهاون إزاءه، لكننا في الوقت نفسه لم نر عملاً أمنياً في المحافظة يوازي خطورة هذا النوع من الجرائم”، داعياً القادة الأمنيين لبذل قصارى جهدهم “للكشف عن المجرمين بأسرع وقت، بدون خوف أو خشية، فلا مكان للخائفين داخل الأجهزة الأمنية، كما لا مجال للخوف لمن يعمل من أجل العراق”.

 

وفي الوقت الذي لم يصدر أي تأكيد رسمي للجهات التي تقف وراء عمليات الاغتيال، لكن العديد من الأوساط الشعبية والإعلامية اتهمت فصائل شيعيَّة بتنفيذ عمليات الاغتيال خاصة مع تقرير وكالة إيرانية اتهمت الناشطين بالتواطؤ مع القنصلية الأميركية في المحافظة.

 

وأشار القائد العام للقوات المسلحة إلى “وجود جماعات خارجة عن القانون تحاول منذ فترة ترهيب أهل البصرة، وهي تشكل تهديدا لاستقرار وأمن العراقيين جميعاً”، دون تسمية أي جهة.

 

وبعد انتهاء الإجتماع، توجّه الكاظمي إلى منزل عائلة ريهام يعقوب في ساعة متأخرة من ليل السبت، حيث قدم التعازي مؤكداً “لهم ولأهالي البصرة أن أمد المعتدين والمجرمين قصير”، وفق بيان صادر عن المكتب الإعلامي للكاظمي.

 

وقال الكاظمي أمام عائلة يعقوب “أقسم بدم الشهيدة أن المجرمين لن يفلتوا من العقاب مهما طال الزمن، وإن دماء الشهيدة والشهيد هشام الهاشمي، والشهيد تحسين أسامة لن تذهب هدراً”.

 

وفي لهجة حادة لم يعهدها العراقيون من قبل، تحدى الكاظمي القتلة، بالقول إن “كلمات الشهيدة قد أدخلت الرعب على قلوب المجرمين الجبانة، وإن أعمالها المجتمعية الخيرية قد أرجفتهم، وجعلتهم يركبون العار، فأي دناءة أشد من هذه البشاعة، لكن فألهم الخائب قد انقلب مندحراً، وتحوّلت الشهيدة الشابة في ربيع عمرها الى أيقونة للبصرة”.

 

واغتال مسلحون مجهولون الناشط في تظاهرات البصرة تحسين أسامة يوم الجمعة (14 آب 2020)، بعدما اقتحموا شركة خاصة به، تعمل في خدمات الانترنت، وانهالوا على جسده بعشرين إطلاقة نارية من أسلحة خفيفة، فور اقتحامهم مقر الشركة في شارع البهو وسط مدينة البصرة.

 

وأقدم مسلحون مجهولون يوم الإثنين، (17 آب 2020) على محاولة اغتيال الناشط في حراك تظاهرات البصرة عباس صبحي، والناشطة لوديا ريمون، ما أجبرتهما على الدخول الى المستشفى لتلقي العلاج.انتهى(ع-ع)

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك، اشترك الآن.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.