وكالة اخبارية عراقية مستقلة

“ظاهرة الانتحار” تدق ناقوس الخطر في ديالى .. من المسؤول؟

خام – ديالى: شهدت محافظة ديالى خلال السنوات الأخيرة ارتفاعاً ملحوظاً في حالات الإنتحار لأسباب عدة أبرزها مشاكل نفسية واخرى عائلية وإقتصادية، لتدخل المحافظة في خطر محدق ينذر بتفشي هذه الظاهرة السلبية.

مصادر في دائرة الطب العدلي في صحة ديالى، تؤكد ان “المحافظة سجلت 51 حالة انتحار خلال العام الحالي، اغلبها لشباب في مقتبل العمر”.

المصادر في دائرة الطب العدلي، اكدت في حديثها لـ”خام”، أن “اخر حالة انتحار في المحافظة وقعت قبل ايام قليلة، عندما اقدم شاب على الانتحار في منزله قرب بعقوبة”، ﻻفتة  إلى أن “الشاب انتحر بأطلاق النار على نفسه من سلاحه داخل منزله الواقع في قرية “شفته” تاركا رسالة يوضح فيها ديونه لبعض الاقارب والأصدقاء”.

 

من المسؤول؟

 

في هذا الصدد، اشارت رئيسة لجنة الصحة في مجلس محافظة ديالى، نجاة الطائي، في تصريح لـ”خام”، الى إن “ابرز الاسباب التي ادت إلى ازدياد ظاهرة الانتحار في المحافظة، يعود إلى تفشي حالات تعاطي المخدرات فضلا عن البطالة في صفوف الشباب”، مبينة أن “هذا الجانب يعتبر من مسؤولية الدولة قبل ان يكون من مسؤولية العائلة، على اعتبار ان عدم الاهتمام بهذه الشريحة دفعهم الى ترك الدراسة واللجوء الى ادوار اخرى”.

الطائي اشارت إلى أن “المحافظة في خطر محدق، ولابد من ايجاد الحلول السريعة للحد من تفشي هذه الظاهرة الدخلية على المجتمع”.

 

اسباب اجتماعية

 

خبراء اجتماعيون، اكدوا أن “ارتفاع معدلات الانتحار في الآونة الأخيرة يرجع في بعض حالاته إلى جملة أسباب منها: التفكك الأسري، وغياب الروابط العائلية، وارتفاع معدلات الطلاق الذي تجاوزت الـ200%”.

ويضيف الخبراء، أن “من الاسباب الاخرى لازدياد الحالة يعود إلى الإنترنت وما يبثه من برامج تشجع على الانتحار بل وبث عمليات انتحار موثقة بالفيديو أولًا بأول كذلك، فضلًا عن الأفلام السينمائية التي تشجع الشباب على العنف والقتل والمخدرات والانتحار”.

اما إقليم كردستان فقد سجل أعلى نسب انتحار على مستوى العراق، وبالأخص بين النساء، حيث بلغ عدد النساء المنتحرات 400 امرأة في عام واحد، تباينت طرق انتحارهن بين الشنق وتناول الحبوب المهدئة والأحراق في ظاهرة لم يشهد لها الإقليم مثيلًا من قبل، حسب ما نشرته مفوضية حقوق الأنسان في وقت سابق.

ليثار السؤال مجددا، من المسؤول عن تفشي هذه الظاهرة السلبية، والتي تنم عن قلة وعي وتراجع في الادراك والعواقب، هل المسؤولية الكاملة تقع على عاتق العائلة؟ ام ان الحكومة وسياسات اللامبالاة، لها النصيب الاكبر من تلك المسؤولية؟ انتهى (م.ج)

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك، اشترك الآن.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.