وكالة اخبارية عراقية مستقلة

صلاح الدين تستنجد ببغداد لدرء خطر السيول

 

خام – صلاح الدين: دقت السيول والفيضانات التي داهمت قرى الحورية والخضرانية بقضاء الشرقاط (١٢٠كم)شمالي محافظة صلاح الدين ناقوس الخطر وأعادت  مطالبة الحكومة المحلية بغداد الى الواجهة ، بضرورة إحياء ملف بناء السدود الصغيرة على الوديان لتفادي ذات الكارثة ،وفيما تواصل الجهات المعنية ترتيب الملف الخدمي لاعادة المشردين وينتظر المنكوبين التفاتة المركز ،تحدث الأهالي عن موقف شعبي للتخفيف عن العوائل المنكوبة بتوفير الغذاء والأغطية لكن خسارة البيوت والممتلكات تحتاج الى موقف من الحكومة المركزية .

ففي منتصف ليلة الجمعة في ٢٣ (من الشهر الماضي)إجتاحت قرى الخضرانية والحورية)شمالي قضاء الشرقاط سيول عارمة اغلقت أبواب المنازل على ساكنيها وقطعت طرق المواصلات وحاصرت السكان حتى استعانوا بأسطح الدور وجرى إسعافهم بزوارق وجهد عسكري وفرق إنقاذ تطوعية.

ويقول محافظ صلاح الدين عمار الجبر في تصريح ل (خام)اننا أعددنا كشوفات وخرائط لبناء سدود صغيرة على الوديان منذ أعوام عدة ،لكن الحكومة المركزية لم تلتفت لهذا الامر الذي يحمي الناس ويوفر كميات من المياه تستخدم في أوقات الجفاف وهي تعود بالنفع للعراق“.

ويتابع الجبر ان هذه الكارثة كان تفاديها ممكنا لو نفذنا تلك المشاريع الاستراتيجية غير ان صناع القرار ببغداد يتجاهلون أحيانا خططا مهمة خصوصا في القطاع الزراعي والمياه،  تغنينا عن الطلب من الدول المجاورة.

ويضيف المحافظ ان حكومة صلاح الدينطلبت من بغداد الاستجابة لمشروع بناء السدود، فالكارثة التي وقعت يجب ان تكون ناقوس خطر وعلينا وضع الحلول.

واشار المحافظ الى ان حكومته وممثلي المحافظة في البرلمان مازالوا ينتظرون موقف الحكومة المركزية من مقترحه بتوفير أموال كافية لتعويض المنكوبين وإعادة نحو ٦٥٠٠شخص الى قراهم ومنازلهم.

بدوره أوضح علي دودح قائمقام قضاءالشرقاط  في حديث ل (خام)ان آخر تقرير حول الخسائر البشرية الناجمة عن هذه الكارثة هي مقتل ثمانية أشخاص وإصابة ٢٥آخرين بجروح وتدمير أكثر من ١١٠٠منزل“.

وقال دودح ان محافظ صلاح الدين اتصل برئيس الوزراء عادل عبدالمهدي،خلال اجتماع المجلس، وأبلغه بحجم الخسائر واهمية بناء السدود وخصوصا سد الجرناف شرقي القضاء للحيلولة دون وقوع كارثة جديدة،مبينا اننا ننتظر موقف بغداد وتلبيتها لهذا الامر لاننا نخشى من سيول جارفة اخرى.

واضافاننا مازلنا نحصي الخسائر المادية فهي كبيرة جدا،مؤكدا ان معظم البيوت تصدعت جدرانها ولَم تعد صالحة للسكن فضلا عن نفوق مئات المواشي ومثلها الأبقار وغرق السيارات والأثاث المنزلي.

ورأى دودح ان الحل الأمثل للعوائل المنكوبة هوتخصيص دفعات مالية كي تستطيع العوائل من اعادة بناء منازلهاوتعويض خسائرها“.

ولفت بإعجاب عال الموقف ،الوطني الشعبي، للعراقيين والمساعدات الكبيرة التي وصلت من أغذية وملابس للتخفيف عن العوائل ،مشيرا الى ان اهالي قضاء الشرقاط رفضوا بناء مخيمات للعوائل المنكوبة وفتحوا بيوتهم لإيوائها .

من جهته اكد مدير بلديات صلاح الدين محمد محمود في تصريحه ل(خام) ان جهود الدوائر الخدمية مازالت متواصلةوتمكنا من ضخ الماء الصالح للشرب الى القرى المنكوبة“.

واضاف ان النقص الحاصل بالماء في بداية الازمة تم تلافيه بواسطة عشرة صهاريج لتوزيع المياه على الأهالي.

وقبل ان ينهي اعمال التنظيف وازالة الاوحال من منزله يقول ابراهيم مهدي الجبوري من اهالي قرية الحورية ل(خام)في تلك الليلة كنت وعائلتي نائمين في الدار وسمعت نداءات وصراخ وإطلاقات نار واعتقدت ان هجوما داعشيا قد استهدف قريتنا” .

ويضيف وبعد ان فتحت الباب لاستطلع الامر وجدت الماء يداهمنا وسمعت احدهم ينادي اخرجوا ،اخرجوا ،فالسيول قادمة ولَم أتمكن من المغادرة لكني جمعت العائلة وذهبنا الى سطح المنزل،وفِي الصباح جاء الجنود بالقوارب وانقذونا بملابسنا وتركنا كل الممتلكات.

واستذكر  الرجل مأساة جيرانه الذي خسر ابنته بسبب مداهمة المياه للمنزل ولكنه انقذ اثنين من ابناءه الاخرين.

ويطالب الجبوري حكومة صلاح الدين ان تزيد ضغطها على بغداد لبناء السدود وان تعجل بصرف الأموال لاعادة اعمار القرية التي اعلن مجلس المحافظة انها منكوبة.

ووجه الجبوري الثناء لاهالي المحافظات الجنوبية والشمالية والذين استجابوا للنداء وساندوا العوائل،مستدركا  وننتظر موقفا حكوميا مماثلا.

انتهى ( ع.م)

 

 

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك، اشترك الآن.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.