وكالة اخبارية عراقية مستقلة

رياض محرز وساديو ماني وجها لوجه في نهائي كاس الامم الافريقية     

 

خام-القاهرة : تتجه الأنظار، مساء يوم الجمعة المقبل، إلى استاد القاهرة في قلب العاصمة المصرية لمتابعة النهائي المنتظر لبطولة كأس الأمم الأفريقية 2019 بين منتخبي السنغال والجزائر، بحثًا عن استعادة اللقب الغائب منذ سنوات.

 

ربما لم يكن يتخيل المتابعون أن يكون النهائي بين الجزائر والسنغال في ظل ضيافة منتخب مصر للبطولة القارية، وتوقع الكثيرون أن يكون محمد صلاح، نجم الفراعنة ونادي ليفربول الإنجليزي، أحد نجوم البطولة وسيكون مع المنتخب المصري بالمباراة النهائية.

 

ويحظى صلاح بمنافسة شرسة باستمرار داخل القارة السمراء مع الثنائي الجزائري رياض محرز والسنغالي ساديو ماني، وإن كان صلاح قد تفوق في آخر عامين بشكل واضح وحصد الكرة الذهبية الأفريقية مرتين متتاليتين كما نجح في التواجد ضمن قائمة أفضل 3 لاعبين في العالم.

ويبدو الأمر مختلفًا هذه المرة فمحرز وماني يبحثان عن صناعة المجد، ولكن في عقر دار محمد صلاح وفي قلب مصر بعد أن ودع الفراعنة مبكرًا على يد جنوب أفريقيا بهدف نظيف، وهو ما تستعرضه ”إرم نيوز“ في التقرير التالي:

 

 

أعاد محرز، نجم مانشستر سيتي الإنجليزي، اكتشاف قدراته مع منتخب الجزائر الذي كان يمثل عقبة أمام طموحات محرز بسبب الغضب الجماهيري الذي كان يواجهه اللاعب مع أي فشل.

 

ولن ينسى محرز الانتقادات الشرسة التي تعرض لها بعد خروج منتخب الجزائر من الدور الأول لبطولة كأس الأمم الأفريقية 2017 والفشل في الصعود لبطولة كأس العالم الأخيرة في روسيا.

 

وتحوّل الأمر للنقيض مع محرز في عهد المدرب الحالي جمال بلماضي، الذي أعاد البريق لنجم السيتيزنز مع محاربي الصحراء فمنحه شارة القيادة واستغل قدراته الفنية بشكل رائع داخل المستطيل الأخضر ليمنح فريقه دورًا مهمًا في نقل الهجمات ببراعة عبر الجبهة اليمنى.

 

وأصبح محرز مرشحًا بقوة للفوز بلقب أفضل لاعب في بطولة كأس الأمم الأفريقية الحالية في مصر بعدما سجل 3 أهداف وقاد محاربي الصحراء بعد غياب 29 عامًا لنهائي البطولة ويتبقى على حلم محرز والجزائريين خطوة التتويج يوم الجمعة المقبل.

 

وأكد خالد بيومي، المحلل الكروي الشهير، أن ما قدمه محرز مع الجزائر في بطولة أمم أفريقيا يعود في الأساس للمنظومة التكتيكية الرائعة التي نجح في توفيرها المدرب جمال بلماضي.

 

وأضاف: ”محرز لا يعاني من الضغوط التي كانت تطارده باستمرار، ولم يعد يفكر في ردود فعل الجماهير فقط وأصبح لديه الرغبة في مساعدة فريقه بشكل أكبر من خلال اللعب الجماعي“.

 

 

 

ماني ”أسد التيرانغا“ المرعب

 

في الوقت ذاته، أثبت ساديو ماني، نجم منتخب السنغال وليفربول الإنجليزي، أنه لاعب من طراز فريد وتصدر المشهد في الصعود التاريخي لأسود التيرانغا لنهائي بطولة أمم أفريقيا بعد غياب 17 عامًا.

 

خطف ماني الأضواء في أمم أفريقيا ليس فقط بتسجيله 3 أهداف بالبطولة ومنافسته القوية على لقب هداف البطولة، ولكن بدوره القيادي والتكتيكي داخل المستطيل الأخضر ومساعدته لزملائه بشكل رائع.

 

توقع الكثيرون أن يعاني ماني في بلد محمد صلاح في ظل صراع يدور بينهما في ليفربول على لقب الهداف والمنافسة الشرسة بينهما داخل الفريق ولكن ماني حقق شعبية كبيرة بتصرفاته الرائعة واللفتات الإنسانية التي قام بها ومنها مشهد الطفل الذي قام بربط حذائه.

 

وعلى الصعيد الفني والتكتيكي، قدم ماني مستويات قوية رغم أنه خاض عددًا كبيرًا من المباريات هذا الموسم مع ليفربول ولكنه استطاع أن يساعد أسود التيرانغا ببراعة في حصد الانتصارات وقيادة الجيل الحالي لنهائي البطولة.

 

وأكد بيومي أن ماني أحد نجوم البطولة أيضًا ليس لأنه سجل أهدافًا ولكن لأنه منح زملاءه فرصًا مميزة للتسجيل وهز الشباك وتقديم صورة مميزة في الجانب الهجومي.

 

وأضاف: ”قوة شخصية ماني واضحة في أدائه مع المنتخب السنغالي فهو قائد حقيقي داخل المستطيل الأخضر“.

 

 

 

خيبة أمل صلاح

 

في المقابل، يختلف المشهد بالنسبة للنجم محمد صلاح الذي يشعر بخيبة أمل عارمة بعد مشاركته في النسخة الحالية لأمم أفريقيا.

 

سجل صلاح هدفين ولكن خسر الكثير ليس فقط بسبب خروج مصر المبكر ولكن لأن الجماهير دخلت في صدام معه بسبب مساندته اللاعب عمرو وردة رغم قضية الفيديو المسيء الذي انتشر للأخير، بجانب أن صلاح كان يحتفل بطريقة غريبة جعلت البعض يتحدث عن تغير شخصيته وتعاليه في بعض المواقف.

 

وواقعيًا، عانى صلاح من قوة الفريق الذي يلعب بجواره وهي الميزة التي امتلكها رياض محرز وساديو ماني فالمنتخب الجزائري يملك منظومة رائعة تكتيكيًا وقدرات جماعية مميزة ولاعبين أصحاب خبرات وقدرات كبيرة كما أن المنتخب السنغالي مليء بالنجوم الكبار في أوروبا.

 

 

ستساهم أمم أفريقيا في تحول الرهان بالنسبة لصلاح في سباق أفضل لاعب أفريقي فالمتوج بلقب البطولة سيكون بنسبة تفوق 90% هو صاحب الكرة الذهبية هذا العام.

 

ويساعد على ذلك أن ماني حصد لقب دوري أبطال أوروبا مع ليفربول كما أن محرز فاز بلقب الدوري الإنجليزي مع مانشستر سيتي.انتهى (1)

 

المصدر : أرم نيوز

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك، اشترك الآن.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.