دمج واغلاق المخيمات .. شبحٌ جديد يهدد نازحي ديالى مع قرب حلول شهر رمضان

خام – ديالى: تستعد الحكومة المحلية في محافظة ديالى، لاغلاق ودمج أغلب مخيمات النازحين في المحافظة، وسط رفض صارخ من قبل النازحين لهذه الاجراءات التي اعتبروها تعسفية.

 

ايجاد بدائل

 

وقال احد ساكني المخيم المزمع اغلاقه، في حديث لـ “خام”، “على الحكومة المحلية في ديالى السماح لنا بالبقاء في المحافظة، او توفير تخصيصات مالية للمساعدة في اعادة اعمار منازلنا المهدمة في المناطق المحررة”.

وأضاف ابو محمد، صاحب الـ 40 عاماً، أن “جميع النازحين في مخيم بني سعد اعتادوا على الحياة في هذه المناطق خصوصا بعد ايجاد فرص العمل وتسجيل ابناءهم في المدارس”.

من جهته قال ابو أحمد، في حديثه لـ “خام”، إن “على حكومة بغداد اخذ بنظر الاعتبار مطالب هؤلاء النازحين الذين خسروا كل ما يملكون من اراضي ومنازل واموال وغيرها”، معتبراً أن “اجراءات دمج المخيمات تعسفية”.

وأشار ابو أحمد، إلى أن “على الحكومة تعويض الجميع بقطع اراضي او مبالغ معينة لاعادة اعمار المنازل التي تهدمت خلال معارك التحرير ضد تنظيم داعش الارهابي”، موضحاً أن “اغلب النازحين يمانعون العودة إلى مخيم قضاء خانقين”.

 

اوامر حكومية ملزمة

 

وفي ذات السياق، قالت مدير الهجرة والمهجرين في ديالى، ابتهال الدايني، في حديث لـ “خام”، إن “المحافظة ديالى اقدمت على فتح 4 مخيمات”، مشيرة إلى أن “هناك توجيهاً من قبل حكومة بغداد بشأن اعادة جميع النازحين ودمج باقي المخيمات”.

وأضافت أن “الحكومة المحلية ستباشر خلال الايام القليلة المقبلة بدمج مخيم بني سعد ومخيم الوند”، لافتة إلى أن “هذه الخطوة جاءت لتقليل عدد المخيمات بعد عودة العديد من النازحين إلى محافظاتهم عقب تحريرها من سيطرة عصابات داعش الارهابية”.

وأشارت إلى أن “العمليات تمت بعد التسيق مع القوات الامنية بعد استتباب الامن في عموم محافظة ديالى”، مبينة أن “نسبة العوائل العائدة إلى مناطقهم كبيرة، وان العائلات المتبقية الان اغلبهم اضطروا للبقاء لان منازلهم مهددة او لديهم مشاكل في مناطقهم السابقة”.

 

شكاوى وتذمر

 

بدورها ذكرت مفوضية حقوق الإنسان في بيان، تلقى “خام”، نسخة منه، أنه “تم تسجيل شكاوى عائلات نازحة في مخيم بني سعد رفضت قرار اللجنة المشكلة من قبل رئاسة الوزراء ووزارة الهجرة والمهجرين والدوائر المعنية في محافظة ديالى، والتي قررت في إجتماعها أغلاق مخيم سعد ودمج العائلات الساكنة فيه مع مخيم الوند في خانقين”.

وأضاف البيان، أن “العائلات أعربت عن رفضها لقرار اللجنة وإعتبروه مجحف بحقهم لأنهم إستقروا في قضاء بعقوبة مع توفر فرص العمل بشكل أكبر من خانقين، بالإضافة إلى أن أبنائهم في مدارس بعقوبة، وأيضاً عدد منهم طلاب في جامعة ديالى”.

وأشارت المفوضية، إلى أن “عودتهم في الوقت الحالي سوف يثقل كاهلهم بسبب بعد المسافة وقلة فرص العمل”، مطالبة من الجهات المعنية بـ”التدخل العاجل لحسم الموضوع مع اللجنة والعدول عن قرار الدمج المجحف بحق الإنساني” انتهى (م.ج)

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك، اشترك الآن.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.