صلاح الدين توحد كلمتها لمواجهة الفكر المتطرف ودعوات للوضوح على المنابر

خام – صلاح الدين: عقدت شخصيات دينية وعشائرية وقادة امنيون مؤتمرا خصصته لبحث مرحلة مابعد داعش وتشجيع الخطاب المعتدل ومواجهة التطرف وآفات إجتماعية تهدد الاستقرار كالمخدرات، وفيما أكد متخصصون أن منبر الجمعة ذو أهمية في هذا الميدان طالب اخرون بضرورة الوضوح وإصدار الفتاوى التي تجرم الطائفية بكل اشكالها.

 

 

 مؤتمرات وتوجيهات

 

وقال مدير الوقف السني في صلاح الدين، وضاح البدري، لـ”خام” لقد “عقدنا مؤتمر متخصص باشاعة التسامح ورفض الارهاب والتطرف وتشجيع الخطاب المعتدل”، مبينا ان القيادات الامنية وعدد من أئمة الجوامع والشيوخ والمثقفين والاعلاميين حضروا وناقشوا قضايا مهمة ترمي الى المصالحة ومواجهة التحديات ودعم القوات الامنية”.

واشار البدري، الى ان “هذا المؤتمر هو الثالث من نوعه ولدينا لقاءات دورية مع خطباء الجوامع ونتابع المفاهيم المطروحة ونشجع على تناول قضايا توعوية خصوصا محاربة الالارهاب وتعاطي المخدرات”، لافتا الى “تشكيل عدة لجان مكونة من  46 إمام مسجد ورجل دين دعوي لالقاء محاضرات في المدارس، مضيفا” “لدينا خطة في التحرك على الدوائر للتوعية عن مخاطر الفساد والتراخي امام الافكار الدخيلة فضلا عن نيتنا لعقد ندوات تثقيفية في السجون”.

 

منهج واضح

 

الى ذلك قال الشيخ احمد الربيعي، مسؤول التوجيه العقائدي في الحشد الشعبي، في كلمة بالمؤتمر، “داعش ولى وتحررت الارض وعلينا ان نبدا بتحرير الفكر من سطوة التطرف والخوف من الارهاب لكي نعيش بسلام”.

واضاف إن “دور رجال الدين في محاربة داعش وافكاره مهم جدا لان الارهابيون يرتدون ايضا العمائم ولانريد الالتباس على المجتمع، لذا نحتاج الى الوضوح والتصدي؛ لان مرحلة مابعد داعش تقتضي المواجهة لكي نحافظ على الوحدة الوطنية وننبذ الارهاب بكل اشكاله”، مشددا على ان “يظهر رجال الدين بالزي المهني لهم وان يستثمروا جلسات الحوار وخطبة الجمعة باشاعة الخطاب المعتدل سواءا في الجوامع او الحسينيات”.

ولفت الى ان السكوت وعدم الوضوح في مواجهة التطرف فسح للارهابيين المجال وتمادوا ولهذا سقطت مدن عزيزة وهناك اخطاء ارتكبتها جهات عديدة ولم يتم محاسبتها،”يجب محاسبة المقصر، ولانريد دينا يخرجونه من جيب الصفحة”.

من جهته دعا الشيخ هاشم النامس الى عدم التغافل عن اي خطاب متطرف وان تكون هناك صحوة واسعة ووضوح بالمواقف .

وقال ل(خام) هذا مؤتمر مهم ويجب ان نتحمل المسؤولية جميعا وان نكون واضحين ونحدد التقصير ونحاسبه،والذي لايستطيع المواجهة عليه مغادرة الساحة وعدم ارتقاء المنبر.

 

معالجة

 

بدوره تحدث مدير استخبارات صلاح الدين، اللواء احمد الزركاني، عن اهمية توحيد الخطاب ونبذ التطرف ودعم القوات الامنية، مضيفا في كلمته ان “الاجهزة الامنية بدأت بمعالجة كثير من الامور وخصوصا الدعاوى الكيدية وتدقيق تشابه الاسماء”.

واشار الى ان “حكومة المحافظة متعاونة وباشرنا باجراء مسح كامل للمطلوبين وتدقيق ملفاتهم لازالة التشابه بالاسماء”، مؤكدا ان “الهجمة التيى تعرض لها العراق تتطلب موقفا حاسما وتعاونا كبيرا”، لافتا الى ان “بعض التطرف جاء من رجال الدين وعليهم محاربته ومعالجة نتائج خطابهم الذي لايصب بمصلحة الوطن”.

 

نخوة وطن

 

أما رئيس فرع نقابة الصحفيين في صلاح الدين، شاكر الجبوري، فقد طالب بنخوة للوطن من علماء الدين والمثقفين ورجال الاعلام والتركيز على تعرية الارهابيين ومحاصرة افكارهم.

وقال في كلمته بالمؤتمر الذي حضرته “خام”، والذي جاء تحت شعار (دوررجال الدين في محاربة الفكرالمتطرف في المجتمع) “إنطوت صفحة داعش وعلينا اصلاح المجتمع والانتماء للدولة وليس للعقائد لاننا وقعنا ضحية الفتاوى التكفيرية”.

وتابع إن الفتاوى والتكريس الطائفي هدم اواصر المجتمع ودمر سمعة الدين ونحتاج الى صحوة  وخطاب ينبذ الغلو ، مطالبا بخطبة جمعة موحدة يتبناها أئمة المساجد لتعرية الارهابيين باعتبارهم جرثومة دخيلة على جسم المجتمع العراقي.

وبعد فتح تبادل وجهات النظر وطرح عدد من المشاكل والرؤى المستقبلية، إتفق المؤتمرون على نحو 12 توصية أبرزها” التاكيد على وحدة الصف وتعرية الفكر الداعشي ومحاربته، ونبذ الطائفية، واعلان البراءة من الفكر الداعشي والمجاهرة بها، وفضح اساليب الارهابيين على منابر الخطاب الديني”، إلى جانب دعم رجال الدين ووضع اعتبار لهم ومتابعة ورصد الحالات التي تؤثر على السلم المجتمعي. انتهى (ع.م)

 

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك، اشترك الآن.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.