وكالة اخبارية عراقية مستقلة

زيادة حالات الاصابة بالسرطان في البصرة

خام – البصرة: أعلنت إدارة مكتب المفوضية العليا لحقوق الإنسان في البصرة، اليوم الجمعة، تسجيل زيادة كبيرة في حالات الإصابة بالأمراض السرطانية، وطالبت الحكومة باتخاذ اجراءات تشمل تعويض المرضى ومعالجة التلوث البيئي الناجم عن الصناعة النفطية، وإزالة مخلفات الحروب.

وقال مدير مكتب المفوضية مهدي التميمي ضمن بيان تلقت “خام”، نسخة منه إن “بعد المتابعات الميدانية مع الدوائر المختصة والرصد في عموم مناطق المحافظة لاحظ مكتب المفوضية وجود زيادة كبيرة في حالات الإصابة بالأمراض السرطانية لدى البالغين والأطفال”، مبيناً أن “مكتبنا يطالب الحكومة المركزية والحكومة المحلية باتخاذ اجراءات للتقليل من هذه الظاهرة والتخفيف من معاناة المرضى وذويهم”.

ولفت التميمي الى أن “الحكومة مطالبة بالعمل الفوري من أجل معالجة المواقع الملوثة اشعاعياً ورفع المخلفات الحربية، وإلزام شركات التراخيص النفطية بخطوات جادة وحقيقية لمعالجة الملوثات القاتلة الناتجة عن مشاريعها النفطية، فضلاً عن إلزام هذه الشركات بتعويض ذوي المتوفين بسبب السرطان والمصابين بهذا المرض، وخصوصاً الذين يسكنون في مناطق قريبة من مواقع مشاريع ومنشآت نفطية”.

ودعا التميمي الحكومة أن “رفع دعوى قضائية على الدول التي استخدمت أسلحة محرمة دولياً، وخصوصاً القذائف التي تحتوي على اليورانيوم المنضب، وتم ضرب البصرة بها خلال عام 1991″، معتبراً أن “الحكومة المحلية في البصرة نطالبها بالعمل على اعداد مشروع قانون محلي يختص بهذه المطالب، كما نطالب الحكومة المركزية بوضع قانون لتعويض المتضررين”.

يذكر أن البصرة تشهد تلوثاً بيئياً خطيراً يعد من أهم أسباب ارتفاع معدلات الإصابة بالأمراض السرطانية بحسب مختصين، ومن أبرز أسباب التلوث البيئي في المحافظة توسع المشاريع النفطية، وكثرة الألغام والمخلفات الحربية مع وجود مواقع ملوثة باليورانيوم المنضب من جراء قصفها خلال حرب الخليج الثانية، كما يعاني سكان البصرة منذ أعوام كثيرة من تلوث وملوحة المياه، والأنهار التي تخترق مركز المحافظة تحولت بسبب الإهمال الى قنوات للمجاري بعد أن كانت لمئات السنين من أبرز المعالم الجمالية للمدينة.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك، اشترك الآن.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.