الولادات المشوهة تغزو مشافي الانبار وعزوف عن الانجاب والزواج بين شباب المحافظة

خام- الانبار: تشهد مدن محافظة الانبار كبرى المحافظات العراقية ارتفاعا خطيرا في نسبة التشوهات الخلقية للولادات الحديثة من الاطفال دون معرفة الاسباب وتحديدها بدقة من قبل الجهات الصحية والطبية التي التزمت الصمت .

مناطق الرمادي والفلوجة وناحية الصقلاوية وقضاء القائم والرطبة من اهم المناطق التي سجلت معدلات مخيفة في التشوهات الخلقية منذ عام 2005 ولحد هذه اللحظة دون وجود لعلاجات وفحوصات تشخص التشوه قبل ولادة الطفل.

 

تعتيم اعلامي

 

وقال مصدر طبي من دائرة صحة الانبار في تصريح لـ”خام”، ان “جهات حكومية ومنها وزارة الصحة منعت ادلاء أي تصريح رسمي حول التشوهات الخلقية في اقضية ونواحي الانبار وعن اسبابها واعداد التشوهات واعداد الولادات التي توقفت بعد الولادة”.

واضاف ان “اسباب التشوهات الخلقية في الانبار عديدة منها ما تم استخدامه من قبل الجيش الامريكي خلال دخولهم للانبار وتحديدا في مناطق الفلوجة والرمادي والقائم وهيت ومناطق اخرى من اسلحة محرمة دوليا ومنها اليورونيوم والفسفور ومواد كمياوية خطيرة”.

واشار المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه ان “اسباب اخرى وراء التشوهات الخلقية وارتفاع نسبها التلوث البيئي الخطير في نهر الفرات وايضا المناطق السكنية التي تحتاج لعناية صحية وبيئية تصلح لعيش المواطن”.

وتابع” من اسباب التشوهات الخلقية للاطفال وتكرار حالات الوفاة لحديثي الولادة زواج الاقارب وعدم تطابق الدم بين الزوج والزوجة وعدم الالتزام باخذ الفحوصات الطبية قبل الزواج لمعرفة نوع الدم وحالات قد يمكن علاجها عبر لقاحات طبية للزوجين”.

 

مساع لاحتواء الازمة

 

بدوها اعلنت عضو مجلس محافظة الانبار، ايمان جهاد عبر “خام”، ان” التشوهات الولادية في الانبار مسيطر عليها حيث هناك خدمات طبية وعلاجية تقدم للمرضى وخصوصا التشوهات لدى الاطفال والنسبة ليست بالمخيفة”.

وقالت ان”الدوائر الصحية تعمل على توفير الاجهزة الطبية والعلاجية مع اجهزة الفحص المختبرية لضمان اكتشاف الحالات من التشوهات قبل ولادة الطفل وتقديم النصائح للنساء الحوامل”.

 

البيئة تنأى بنفسها

 

وقال محمد الدليمي، من دائرة بيئة الانبار لمراسل “خام”، ان” لجان شكلت من قبل الصحة والبيئة وحكومة الانبار لمسح المناطق التي كان ضمن المعارك والتفجيرات في بعد عام 2004 خلال وجود القوات الامريكية وتم رفع عدد من العجلات والمعدات المتضررة من الفلوجة والرمادي لمنع تسرب أي اشعاعات مضره”.

مضيفا ان “دوائر البيئة لم تحدد وجود تلوث كمياوي خطير وما يتحدث به بعض الجهات والمدنيين عن وجود اشعاعات سامة سببت التشوهات لم يثبت علميا خلال الفحوصات والمواد التي كشفت مختبريا”.

وتابع “التشوهات الخلقية من شان الدوائر الصحية التي يقع على عاتقها توضيح اسبابها وتوفير العلاجات لها مع توفير اجهزة فحص متطورة توضح التشوهات قبل الولاده”.

 

المرض والعوز يفتك بالاطفال

 

ومن الفلوجة المواطنة ضحى احمد، والتي ترتدي الرداء الاسود وتحمل بين يديها طفلها الاول، والدموع تنهمل من عينيها الما على طفلها الذي لا يستطيع المشي قالت لمراسل “خام”، ان “طفلها ولد مشوها اذ ان احد قدميه قصيرة والاخرى مصابة بشلل بسبب العمليات الارهابية واستخدام الاسلحة المحرمة وصعوبة علاجه في مستشفيات الانبار التي لا تمتلك قدرة على علاج ابسط الامراض”.

واضافت ان “المعارك التي حدثت في الفلوجة بين العناصر المسلحة والقوات الامريكية في عام 2005 وما حدث مؤخرا من عمليات ارهابية لتنظيم داعش وسيطرته على الانبار لاكثر من ثلاثة سنوات والتفجيرات التي استخدم فيها انواع خطيرة من المواد المتفجرة والسامة كلها اسباب زادت اسباب التشوهات”.

وقالت ضحى “لا يوجد علاجات طبية للتشوهات الخلقية او العناية بهم نحن نطالب من الجهات المختصة والمنظمات الانسانية بتوفير العلاج الحديث والاطباء المختصين بهذه الحالات”.

 

عزوف عن الانجاب والزواج

 

من جهته قال سفيان محمود من قضاء العامرية والبالغ 45 عاما عبر “خام”، ان” ولده الاكبر مصاب بالتشوهات الخلقة حيث انه مشلول القدمين وعلى كرسي متحرك ولا يريد المزيد من الاطفال خوفا من التشوهات الخلقية بسبب المعارك التي حدثت في المدينة التي سقط ضحيتها العديد من الابرياء الذين اصيبوا بالتشوه بسبب الاهمال الحكومي وعدم المحافظة على العوائل من الامراض التي باتت تفتك بهم”.

وبين ان “الكثير من الشباب بات عازفا عن الزواج او الانجاب بسبب ما يشاهد يوميا من تشوهات خلقية ووفاة العديد من الاطفال بسبب عدم قدرة العائلة على علاج ابنهم الصغير خارج البلاد جراء انعدام العلاجات في مستشفيات الانبار”.انتهى (ع.د)

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك، اشترك الآن.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.