أهالي عزيز بلد من مآسي النزوح الى معيشة وسط الخراب

خام/صلاح الدين : دمرت مرحلة داعش وعمليات طرده من مناطق عزيز بلد جنوبي محافظة صلاح الدين عشرات المنازل  وخلفت دمارا هائلا جعل العائدين من مآسي النزوح يعيشون وسط الخراب وقلة الخدمات،لكن حكومة المحافظة تؤكد سعيها لتقليل الضرر وتوطين الناس وعدم تركهم فريسة للوضع الراهن وربما الهجرة العكسية.

ويقف الشيخ مكي محمد بالقرب من مضيفه المهدم ويتمنى ان تبني الحكومة قاعة للمناسبات عسى ان تخفف تكاليف مراسم العزاء فيما اذا وقعت وفاة احد أفراد المنطقة.

ويقول محمد ل(خام)كنت اتمنى العودة وغلق تلك الخيمة البائسة ايّام النزوح لكني لا أستطيع استقبال الضيوف حاليا بسبب تدمير مضيفي .

ويضيف انه قدم طلبات عدة في قطاعات الصحة والكهرباء والماء بعد الموافقة على عودة العوائل لكن الامر مازال بطيئا والاستجابة محتشمة .

الزائر لمنطقة عزيز بلد والقرى المحيطة بها يلاحظ مظاهر التدمير وتيبس البساتين وكأنك تتجول في منطقة اشباح وحتى وجوه العائدين وملابسهم تتحدث عن فقر الحال.

ويقول عدنان الفراجي عضو مجلس صلاح الدين السابق ل(خام)ان اهالي المنطقة خسروا الكثير وقد لحق التدمير نحو٩٠بالمائة من البيوت والممتلكات العامة،نعم عادت بعض العوائل وهي لاتملك سوى ملابسها  .

واضاف ان العائلة التي يموت احد أفرادها تعيش بمأساة اخرى اذ لاتستطيع تلبية احتياجات مراسم العزاء ولا تقديم الضيافة للقادمين،مبينا انه يعتبر بناء قاعة مناسبات قضية تساوي جلب محولة كهربائية او اكثر.

وتابع انه اجرى جولة مع محافظ صلاح الدين عمار جبر في المنطقة وأطلعه بشكل تفصيلي على الاحتياجات،معتبرا زيارة المحافظ ومدراء الدوائر الخدمية فرصة لتغيير الوضع وتطمين الناس وعدم هجرتهم عكسيا.

سجلوها عليّ

وقال محافظ صلاح الدين عمار جبر ل(خام)قمت بزيارة مناطق عزيز بلد وهي زيارة خدمية واطلعت ميدانيا على حجم الدمار وحاجة المواطنين.

وتابعأبلغت الأهالي ان يسجلوا علينا عهدا بتلبية احتياجاتهم، وقررنا إنشاء  مركزا صحيا وزيادة عدد محولات الطاقة الكهربائية وبناء مدرسة كرفانية.

واضاف انه التقى ايضا بشيوخ ووجهاء قضاء الدجيل وبحث ملف عودة النازحين وتوصل الى اتفاق معهم لإنهاء تلك المأساة وخصوصا العوائل البريئة.

ولفت الى ان موازنة العام الجاري اعطته الفرصة لاستكمال احتياجات المناطق المحررة وتعزيز السلم المجتمعي وازالة اثار الحرب على داعش.

واشار الى انه كلف الجهات المعنية بتقديم كشوفات لمشاريع تحسين مياه الشرب وتعزيز الوضع الامني وإضافة محولات كهربائية برغم ان المنطقة تحتاج الى اكثر من ٢٠٠محولة والموجود الحالي ٤٥منها.

بساتين يابسة

وبرغم ان المواطن مكي محمد يقضي اغلب يومه قرب منزله المدمر لكنه يزور بين يوم وآخر ذلك البستان اليابس والذي كان مصدرا لرزقه قبل عام ٢٠١٤ ،وينتظر التفاتة حكومية تخفف عنه الخسائر الفادحة ويستطيع استقبال ضيوفه ويقدم لهم القهوة والطعام، كما كان سابقا

ولا يخفي محمد خشيته من هجرة عكسية اذا استمرت الامور بهذا الوضع المأساوي ،فالخيمة والمساعدات أرحم من العيش وسط ركام البيوت والظلام والأشجار اليابسة.

انتهى/(ع.م)

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك، اشترك الآن.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.